ابن تيمية

69

دقائق التفسير

يدخل فيه عند الاقتران كلفظ المعروف والمنكر في قوله تعالى * ( يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ) * فإنه يتناول جميع ما أمر الله به فإنه معروف وجميع ما نهى عنه فإنه منكر وفي قوله * ( لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ) * فهنا قرن الصدقة بالمعروف والإصلاح بين الناس وكذلك المنكر في قوله * ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) * قرن الفحشاء بالمنكر وقوله * ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون ) * قرن الفحشاء بالمنكر والبغي وكذلك لفظ البر والإيمان وإذا أفرده دخل فيه الأعمال والتقوى كقوله * ( ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين ) * وقال * ( إن الأبرار لفي نعيم ) * وقوله * ( إنما المؤمنون ) * * ( ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري ) * وقال * ( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون ) * وقد يقرنه بغيره كقوله * ( وتعاونوا على البر والتقوى ) * وقوله * ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) * وكذلك لفظ الفقير والمسكين إذا أفرد أحدهما دخل فيه لفظ الآخر وقد يجمع بينهما في قوله * ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين ) * فيكونان هنا صنفين وفي تلك المواضع صنف واحد فكذلك لفظ الشرك في مثل قوله * ( إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا ) * يدخل فيه جميع الكفار